المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم
مرحبا بكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة تشرفنا زيارتكم و نرجو أن تقضوا معنا أمتع الأوقات و اللحظات كما نرجو من سيادتكم التسجيل معنا إن لم تتسجلوا بعد و بارك الله فيكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة

قل : " لا إلاه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "

لا تنسونا من صالح دعائكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة

المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم

يمكنكم مراسلتي عبر البريد الإلكتروني Hassouniway@hotmail.fr لتقديم اقتراحاتكم و آرائكم و شكرا مسبقا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما الذي بالله غـرّك ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
houcine



عدد المساهمات : 721
نقاط : 74815
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/12/2009

مُساهمةموضوع: ما الذي بالله غـرّك ؟   الأحد ديسمبر 11, 2011 11:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم
ما الذي بالله غـرّك ؟
لا بُـد أنك نـمـت !
فإن لم تكن البارحة فليلة قبلها

هل غلبك النـّوم يوما من الأيام أو ليلة من الليالي ؟
هل رأيت كيف سلطانه عليك ؟

فالنوم أقوى منك ، ومع ذلك هناك ما هو أقوى منه !

سُئل عليٌّ : أي الخلائق أشد ؟
فقال : أشد خلق ربك عشرة :
الجبال الرواسي ، والحديد تنحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يعني يحمل الماء ، والريح تقل السحاب ، والإنسان يغلب الريح يعصمها بيده ويذهب لحاجته ، والسُّكر يغلب الإنسان ، والنوم يغلب السكر ، والهم يغلب النوم فأشد خلق ربكم الهمّ .

فـ ( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) ؟

أغـرّك حلمـه عليك ؟
أم غـرّك سمـعـك ؟
فهناك من هو أقوى منك سمعاً !
أما علمت أن البهائم التي سُخّرت لك تسمع ما لا تسمعه أنت ؛ من عذاب القبر ؟
أم غـرّك بصرك ؟
فهناك من الطيور من هو أحـدّ بصراً منك .
أما علمت أن الديك يرى ما لا ترى من الملائكة ؟
وأن الحمار والكلب يرى ما لا ترى من الشياطين ؟

قال : إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنه رأى شيطانا . رواه البخاري ومسلم .
وقال : إذا سمعتم نباح الكلاب ونهاق الحمير من الليل فتعوذوا بالله ، فأنها ترى ما لا ترون . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
فما الذي غـرّك ؟

أغـرّتك قوتك ؟
فهناك من الدوابّ ما هو أقوى منك وأسرع !

أغـرّك أنك ذو حسب أو مال ؟
فأنت هكذا وُلدت من غير منك ولا قوة
والمال مال الله ، فليس لك حذق في جمعه ، ولا قوة في كسبه .
فمن ظن أن الرزق يأتي بقوة *** ما أكل العصفور شيئا مع النسر !

أم غـرّك أن الله أملى لك وأمهل ، فظننت أن هذا لصلاح فيك ؟

قال ابن القيم في قول الله تعالى : ( فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ )
قال رحمه الله : فهو قد اعترف بأن ربه هو الذي آتاه ذلك ولكن ظن أنه لكرامته عليه فالآية على التقدير الأول تتضمن ذم من أضاف النعم إلى نفسه وعِلْمِه وقوَّتِه ، ولم يضفها إلى فضل الله وإحسانه ، وذلك محض الكفر بـها ، فإن رأس الشكر الاعتراف بالنعمة وأنـها من المنعم وحدَه ، فإذا أضيفت إلى غيره كان جَحْداً لها ، فإذا قال : أوتيته على ما عندي من العلم والخبرة التي حصلت بـها ذلك ، فقد أضافها إلى نفسه وأعجب بـها ، كما أضافها إلى قدرته الذين قالوا : من أشد منا قوة ؟! فهؤلاء اغتروا بقوّتـهم ، وهذا اغتر بعلمه فما أغنى عن هؤلاء قوتـهم ، ولا عن هذا علمه .
وعلى التقدير الثاني تتضمن ذم من اعتقد أن أنعام الله عليه لكونه أهلا ومستحقا لها ، فقد جعل سبب النعمة ما قام به من الصفات التي يستحق بـها على الله أن ينعم عليه .
وأن تلك النعمة جزاء له على إحسانه وخيره ، فقد جعل سببها ما اتصف به هو لا ما قام بربه من الجود والإحسان والفضل والمنة ، ولم يعلم أن ذلك ابتلاء واختبار له أيشكر أم يكفر ، ليس ذلك جزاء على ما هو منه ، ولو كان ذلك جزاء على عمله أو خير قام به فالله سبحانه هو المنعم عليه بذلك السبب فهو المنعم بالمسبب والجزاء والكلُّ محضُ منَّتِه وفضلِه وجودِه ، وليس للعبد من نفسه مثقال ذرة من الخير . وعلى التقديرين فهو لم يُضِفْ النعمةَ إلى الرب من كل وجه ، وإن أضافها إليه من وجه دون وجه ، وهو سبحانه وحده هو المنعم من جميع الوجوه على الحقيقة بالنعم وأسبابِـها . فأسبابُـها من نِعمِه على العبد ، وإن حصلت بكسبه فكسبُه من نعمِه . فكل نعمة فمن الله وحده حتى الشكر ، فإنه نعمة ، وهي منه سبحانه ، فلا يطيق أحد أن يشكره إلا بنعمته ، وشكرُه نعمةٌ منه عليه ، كما قال داود صلى الله عليه وسلم : {يا رب كيف أشكرك ، وشكري لك نعمه من نعمك عليّ تستوجب شكراً آخر }؟. فقال : الآن شكرتني يا داود . ذكره الإمام أحمد .
*والمقصود أن حال الشاكر ضد حال القائل : (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ) .انتهى كلامه رحمه الله .

يا أيها الإنسان ما الذي بالله غـرّك ؟
أغـرّك أنك فعلتَ وفعلت ، وأنفقت وتصدّقت ؟
قال جل جلاله : ( قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ )
- سمع ابن سيرين رجلا يقول لرجل : فعلت إليك ، وفعلت ، فقال له : اسكت ! فلا خير في المعروف إذا أُحصيَ .

أغـرّك أن الله يراك على المعصية ، بل وتُقيم عليها الدهور ، وهو يحلم عليك ، ويمهلك ، بل ويَقْبلك إن رجعت ؟

أغـرّك أن ربك واسع المغفـرة فطمعت في رحمته وبحبوحة جنته دون عمل ؟
قال معاذ بن جبل : سيبلى القرآن في صدور أقوام كما يبلى الثوب فيتهافت ، يقرؤونه لا يجدون له شهوة ولا لذة ، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب ، أعمالهم طمع لا يخالطه خوف ، إن قصّروا قالوا : سنبلغ ، وإن أساؤوا قالوا : سيُغفر لنا ! إنا لا نشرك بالله شيئا . رواه الدارمي .

ما الذي بالله غـرّك وهل نسيت أصلك ؟
بزق النبي في كفه ثم وضع أصبعه السبابة . وقال : قال الله : ابن آدم أنـّـى تعجزني ، وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد ، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي ، قلت : أتصدق ، وأنـّـى أوانُ الصدقـة . رواه الإمام أحمد ، وهو حديث صحيح .

ويوم القيامة يوبّـخ أقوام على طول آمالهم فيُقال لهم : ( وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ )

وغرّتكم الأمانيّ :
مَنّـتْـهم أنفسُهم اللحوق بسيد الشهداء وهم قعود بلا عمل !
قال القرطبي في تفسيرها :
- وغرتكم الأماني : أي الأباطيل ، وقيل طول الأمل .
وقال ابن كثير :
قال بعض السلف : أي فتنتم أنفسكم باللذّات والمعاصي والشهوات .
- وتربصتم : أي أخّـرتم التوبة من وقت إلى وقت .
وقال قتادة : وتربصتم بالحق وأهله ، وارتبتم أي بالبعث بعد الموت .
- وغرتكم الأماني : أي قلتم سيُغفر لنا .
وقيل : غرتكم الدنيا حتى جاء أمر الله ، أي مازلتم في هذا حتى جاءكم الموت .
- وغركم بالله الغرور : أي الشيطان .
وقال قتادة : كانوا على خدعة من الشيطان ، والله مازالوا عليها حتى قذفهم الله في النار . انتهى .

*فاحذري يا نفس من خدعة الشيطان ، ومن التسويف .
احذري مِن " سوف " و " لعل " فهي لا تُثمر سوى الحسرات .
قال ابن الجوزي رحمه الله :
أحكم القوم العِلم فَحَكَم عليهم بالعمل ، فقاطعوا التّسويف الذي يقطع أعمار الأغمار . اهـ

كان يحيى بن معاذ يقول : إن قال لي يوم القيامة : عبدي ما غرك بي ؟ قلت : إلهي بـرّك بي .

فيا رب أنت تعلم ما غرّنا غير سعة حلمك وجودك وكرمك .
فيا من ستر القبيح ، ويا من أظهر الجميل ، استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا ، ولا تجعلنا من المغرورين الذين غرّتهم الحياة الدنيا وغرّهم بالله الغرور .
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.jerrara.tk
 
ما الذي بالله غـرّك ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم  :: الدعوة و الإرشاد-
انتقل الى: