المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم
مرحبا بكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة تشرفنا زيارتكم و نرجو أن تقضوا معنا أمتع الأوقات و اللحظات كما نرجو من سيادتكم التسجيل معنا إن لم تتسجلوا بعد و بارك الله فيكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة

قل : " لا إلاه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "

لا تنسونا من صالح دعائكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة

المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم

يمكنكم مراسلتي عبر البريد الإلكتروني Hassouniway@hotmail.fr لتقديم اقتراحاتكم و آرائكم و شكرا مسبقا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث : الفــن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
houcine



عدد المساهمات : 721
نقاط : 82515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/12/2009

مُساهمةموضوع: بحث : الفــن   الأربعاء أبريل 20, 2011 1:58 pm

الفــن

الفن في الأصل يمكن تعريفه ـ ببراءة ينبغي أن تكون فيه ـ بأنه «القول الجميل»، ثم اتسع مفهومه من القول ليشمل العمل، فتولد عنه المسرح منذ القديم، ثم زاحمته السينما والشاشة الصغيرة كما يقولون الآن. وهو نتاج فكري خاص يتميز عن أنواع التفكير الأخرى.
والذي يقابل الفن ـ مع شيء من التسامح ـ العلم. والعلم أيضاً نتاج عقلي؛ لكن رسالة العقل في حيز العلم نستطيع أن نشبهها بالمرآة تعكس ملامح الصورة التي تقف أمامها، ومعنى هذا أن يكون نتاج العقل في حيز العلم خبراً مطابقاً للواقع، أما نتاج العقل في مجال الفن فيتلون حسب الرؤية الخاصة بمن يعمل في مجال الفن؛ فالعقل ليس مقيداً في مجال الفن بحدود الواقع ولكن له حرية القفز فوق هذا الواقع، وله حق تصويره حسبما يراه الفنان على ما هو عليه في الواقع؛ ولذلك قالوا: إن العلم موضوعي والفن ذاتي، وتعني موضوعية العلم أنه حقائق يدركها جميع العقلاء كالمعادلات الرياضية وما أشبهها.
أما الفنون فنتاج ذاتي يتلون بتلون صاحب النموذج؛ فلو أتينا بعالمين ـ طبيبين مثلاً ـ ليتحدثا عن الشيب في رأس الإنسان فسوف يتحدثان عن الأسباب والمظاهر البيولوجية المصاحبة للشيب سواء كان في سن مبكرة أو متأخرة.
لكن إذا عرضنا هذه الظاهرة على أديبين فسوف يختلفان، وقد حدث هذا بالفعل؛ إذ رآه أحدهما سيفاً مسلطاً على رقاب العباد وأنه نذير للنهاية، بينما رآه آخر لمعة بيضاء تنم عن كمال التجربة وخبرة الأيام عند الإنسان؛ ومن هنا فإن الفنان يتمتع بحرية شرط أن يكون صادق الإحساس مع نفسه غير متكلف.
والفن بعد هذا يعتمد على عناصر أربعة، يشترك العلم معه اشتراكاً أساسياً في عنصر منها وهو المعنى؛ لأن كلا النموذجين لا بد أن يحمل فكرة أو معنى، ثم يختلف الفن بعد ذلك بأنه يغلف بالخيال، و أن تشيع في روحه العاطفة، وأن تكون اللغة رومانسية ـ وليست كلاسيكية ـ. تقوم على التفخيم والتهويم والتجسيم.. سواء كان هذا الفن شعراً وهو أرقى أنواع الفنون، أو نثراً كالقصة والأقصوصة أو كان غير ذلك.
ومن هنا نحن نتحدث عن الفن في مرحلة قراءته بأنه الفن الجميل برؤية خاصة تكون وراءها تجربة للفنان أو الأديب، وسعة خيال يتشكل به النموذج؛ هذا هو الفن، ومجاله أوسع بكثير من مجال العلم باعتبار الحرية التي يتمتع بها الفنان.

ما هو مفهوم الفن بشكل عام ؟

ـ وردت كلمة (فن) في (لسان العرب) لابن منظور بمعنى الحال أو النوع؛ فيقال أن المجلس يجمع فنوناً من الناس؛ أي أناس ليس من قبيلة واحدة. والرجل يفنن الكلام، أي يشتق فن من بعد فن.. هذا من الناحية اللغوية أما من ناحية المصطلح العام فإن الفن يطلق على الفنون التشكيلية أو المرئية مثل الرسم، النحت، التصوير، الحفر، السيراميك.. إلى غير ذلك.. وكذلك يطلق مصطلح الفن على الأدب والموسيقى.
والفن يعني التعبير عن المشاعر والأحاسيس الداخلية وعن الوجدان.. كما يعني عملية إعادة بناء العالم المرئي وخلق صور تشكيلية وفق ذوق وخيال الفنان. وأيضاً يعني خلق أشياء ممتعة، وهذه الأشياء تشيع إحساسنا بالجمال الذي يبعدنا عن كل ما هو قبيح.. والفن يعني أيضاً وسيلة من وسائل التعبير عن الحقائق بشكل غير مباشر، أي إعطاء صورة تخيلية عن الحقيقة المراد نقلها للآخرين، بمعنى آخر؛ هو إحداث علاقة جديدة بين الحقائق والمشاهد أو المستمع (المتلقي).


الفــن
نشأ الفن مع الإنسان منذ بدأت الحياة الانسانية ، عبارة لا يمكن ان يختلف على صحتها واحد ممن يدرسون تاريخ الانسان سواء من الوجهة النفسية أو الوجهة الاجتماعية ، و لكن هذه العبارة على بساطتها و مع تسليم الجميع بها تتضمن ثلاث مشكلات من اعوص المشكلات التي واجهها العقل البشري في حياته ، و هي مشكلة الحياة الانسانية ذاتها و كيف بدأت ، ثم نشأة الفن نفسه ، بوصفه عملا مرتبطا بالإنسان و مستقلا في ذاته في الوقت نفسه ، و اخيرا مشكلة الضرورة التي ربطت بين الفن و الإنسان و أوجبت هذا التلازم بينهما على مر الزمن
و لكن قبل ان نغوص هذه الفروض و أتينا و سألنا شخصا عاديا : ما هو الفن ؟ لأجابنا ان الفن هو الغناء و السينما و المسرح و الموسيقى ... الخ ، ولو انك تصفحت احدى المجلات الفنية المتداولة لوجدت انها لا تكاد تتجاوز الحديث عن الممثلين و المخرجين و أبطال السينما و نجوم الغناء و الرقص حتى لقد أصبح لفظ " فنان " عندنا قاصرا على محترف التمثيل أو الغناء أو الرقص ! و على الرغم من ان طائفة المثقفين عندنا قد تدخل في عداد الفنون الجميلة ، بعض الفنون البصرية كالتصوير و النحت إلا ان السواد الأعظم من الناس قد لا يتجهون بابصارهم نحو الشعر او التصوير او النحت او المعمار ، و لكننا مع ذلك قد نتحدث احيانا عن فن الطهي و فن اعداد المائدة و فن الحديث و فن اكتساب الاصدقاء و فن الحب و فن الحرب و فن السياسة و فن الصحافة وفن الاذاعة وفن الدعاية و فن الاخراج .... الخ ....فما هو الجامع اذن بين كل الفنون
حين نتحدث ادن عن الفنون فإننا قد نعني بهذا اللفظ مجموع المهارات البشرية على اختلاف ألوانها بدليل اننا نتحدث عن الفنون الناطقة و الفنون التطبيقية و الفنون الجميلة و الفنون الكبرى و الفنون الصغرى ... الخ ... و قد نجد عند جماعات المتخصصين من الكتاب اشارات غامضة الى فنون الزمان و فنون المكان و الفنون الرمزية و فنون الزينة و فنون المحاكاة و فنون الخيال و لكننا في كثير من الاحيان قد نجد أنفسنا عاجزين عن التمييز بين تلك الفنون أو تحديد الفوارق الدقيقة بينهما و قد تدخل الموسيقى و الأدب احيانا ضم الفنون الجميلة ، بينما قد يقتصر البعض هذه التسمية على الفنون المرئية كالتصوير و النحت ، وقد تتسع دائرة الفن في انظارنا فتشمل كل ما استبعده العلم من دائرته بوصفه مهارة عملية او صناعة تطبيقيةة او انتاجا مهنيا .

الفنون
أجمع الباحثون في تعريفهم للفنون، ومن أجل تسهيل المعرفة في الوصول إلى ميزات ومقومات كل نوع من أنواع الفنون المختلفة أن يتم تصنيف هذه الفنون وفق خمسة محاور أساسية :
المحور الأول : الفنون التشكيلية:
وهي الفنون التي تعتمد على صناعة الشكل مجسماً أو مسطحاً، ومنها جاءت كلمة الفنون التشكيلية، فالمجسم أساسه الحجم أي الكتلة التي تشاهد من أربع زوايا والغائر الذي يشبه قوالب النحت والبارز الذي تراه في صناعة الميدالية .
ومن أهم الفنون المجسمة : العمارة مثل المدارس ـ المساجد ـ القصور ـ المساكن ـ إلخ... والنحت بكل أنواه : المجسم والغائر والبارز .
أما الفنون التي تنفذ على سطح فهي كثيرة، ومتعددة كالرسم والزخرفة وجميع الفنون الجرافيكية التي تعتمد التصميم على ورق أو على أية خامة مسطحة ليس لها سوى بعدين الطول والعرض.
المحور الثاني : الفنون التطبيقية :
وهي الفنون التي تعتمد أساساً على خبرات التصميم التي نراها في الفنون التشكيلية، تضاف إليها الخبرات التنفيذية في تحويل التصميم إلى صناعة يدوية تعتمد المهارة والتقنية والأداء المنفذ بدقة مطوعاً جميع أنواع الخامات المصنعة والمتوفرة، كالحديد والنحاس والخشب والحجر والزجاج والجلد والذهب والفضة .. وكل ماله صلة بالحياة اليومية وفق حاجات الإنسان ومستلزمات عمله اليومي .
المحور الثالث : الفنون السمعية:
والتي تسمى بالفنون المجردة كالموسيقى والغناء بكل أنواعها .
المحور الرابع : الفنون الحركية :
أساسها الحركة، حركة الإنسان التعبيرية والإيقاعية والتمثيلية مثل فنون المسرح ـ الباليه ـ الرقص الشعبي بأنواعه .
المحور الخامس : الفنون الجامعة :
وهي التي تضم كل هذه الفنون معاً، وهي فنون حديثة ومتطورة وتزداد تطوراً وتقنياً يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة وهي السينماـ التلفاز ... وما ينتج عن ذلك من أجهزة التسجيل المختلفة .
وأهمية جمع هذه الفنون أنها تعكس حياة الإنسان من فكر وعقيدة وفلسفة .. مما يلقي الضوء على طبيعة الشعوب التي عاشت والأمم التي توالت على هذه الأرض.
الفنون وموقف الإسلام منها باختصار شديد :


أولاً : فن التصوير : والمقصود به التشكيل والتكوين والتجسيم وردت إشارات إلى ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية ، قال الله تعالى Sad ما هذه التماثيـل التـي أنـتم لها عاكفون ) سورة الأنبياء الآية 52 .
وقال تعالى Sad يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثـيـل وجـفان كالـجواب وقدور راسيات ) سورة سبأ الآية 13 .
وورد في حديث ابن مسعود أن النبي e قال Sad إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون ) متفق عليه . وهم الذين يصورون أشكال الحيوانات التي تعبد من دون الله كما قال القسطلاني في إرشاد الساري 8/481 .
وعن أبي سعيد قال Sad أخبرنا النبي e أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير ) رواه الترمذي ومالك ، وغير ذلك من الأحاديث .
وقد استعرض أحد الباحثين الأحاديث الواردة في التصوير والصور وخلص إلى أن المقصود بالصورة في الأحاديث التمثال وأن هذا المعنى هو الأكثر وروداً ووضوحاً ثم ورودها بمعنى الرقم والنقش .
وقد اختـلف العلماء قديماً وحديثاً في حكم التصوير ويمكن أن نجمل الأحكام المتعلقة بالتصوير بما يلي :
1. يحرم تصوير التماثيل وخاصة ما كان يعبد من دون الله .
2. تحرم التماثيل المقصود بها مضاهاة خلق الله أو المقصود بها التعظيم كتماثيل الزعماء والحكام .
3. تحرم تماثيل كل ما فيه روح ويستثنى من ذلك لعب الأطفال .
4. تحرم الصور غير المجسمة إذا قصد بها التعظيم . الإسلام والفن للقرضاوي ص 111-113 .
5. التصوير الفوتغرافي والتصوير التلفزيوني الأصل فييهما الإباحة إلا إذا كان أصل الصورة محرماً كتصوير امرأة سافرة أو نحو ذلك . وكذلك يحرم هذا النوع من التصوير إذا ترتب عليه مفاسد مثل أفلام الجنس والأفلام التي تعلم الناس السرقة والميوعة والانحراف وغير ذلك من طرق الفساد .
6. يترتب على ما سبق من الأحكام أنه لا يجوز العمل بأي شكل من الأشكال في كل ما يتعلق بهذه المحرمات . فيحرم صنع التماثيل وبيعها واتخاذها في البيوت وغيرها.



ثانياً : الموسيقى والغناء :
وهي من المواطن الشائكة في البحث العلمي .
وخلاصة أحكام الموسيقى وعلى وجه الدقة الآلات الموسيقية :
1. لا يسلم القول بتحريمها مطلقاً كما أنه لا يسلم القول بإباحتها على الإطلاق .
2. تحريم المعازف والمزامير لقوة الأدلة على ذلك ومنها حديث أبي عامر الأشعري أنه سمع النبي e يقول Sad ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والمعازف ) رواه البخاري في صحيحه تعليقاً
وغير ذلك من الأحاديث .
والصحيح من أقوال المحدثين أن حديث أبي عامر الأشعري ثابت لا مطعن فيه ولا يسلم تضعيف ابن حزم ومن تابعه للحديث وهذا قول الحافظ ابن حجر والقسطلاني والعيني وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني وغيرهم . الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة 213-214.
3. يباح الدف وطبل الغزاة ونحوهما في الأعراس .
أما الغناء فخلاصة الأحكام فيه ما يلي:
1. تحريم غناء النساء للرجال والرجال للنساء .
2. إباحة غناء النساء للنساء والرجال للرجال ما لم يكن فيه فحش أو يؤدي إلى فتنة .
3. الغناء المصاحب للمعازف الراجح من أقوال العلماء تحريمه .
4. الأغاني الحديثة الغالب عليها التحريم وخاصة ما يسمى بفيديو كليب .
5. يصير الغناء المباح حراماً إذا أشغل الناس عن الواجبات .
6. القيود التي وضعها العلماء القائلون بإباحة الغناء لا تكاد توجد في الأغاني الحديثة
فلذلك يغلب عليها التحريم .


ثالثاً : التمثيل :
1. يحرم التمثيل المحتوي على المنكرات والمحرمات كتمثيل الرجل مع المرأة والسفور والعري والاختلاط والكذب والكفر والفواحش .
2. يحرم تمثيل الأنبياء والصحابة .
3. يغلب التحريم على التمثيل السينمائي والتلفزيوني والمسرحي في عصرنا الحاضر لأنه لا يخلو من المحرمات .
والله الهادي إلى سواء السبيل



الفـنـون الجميلـة
تشمل الفنون الجميلة كل ما يتعلق بالرسم والتصوير والنحت والنقش والحفر والتصوّر والتصميم على دعائـم مختلفة (حجارة، معادن، خشب، ورق، شبكة رقـميّـة،...) وذلك بإنجاز عمل فني في بعدين أو ثـلاثـة أبعـاد تضفي عليه الجمالية والوظيفية سواء باِعتماد معارف ومهارات فنيـة تقليـديـة أو تكنولوجية حديثـة. والغاية من هذا التكوين إعداد المتخرجين للمشاركة الفاعلة في تطوير شكل المنتوج الصناعي وأنماط الاِتصال المعاصرة باِستعمال التقنيات الحديثة بجميع أنواعها. هذا إلى جانب تمكين من يبتغي ممارسة الإبداع في مجالات الفنون المختلفة من وسائل التعبير الضامنة لأدنى حد من شروط الإحتراف.
الفنون الشعبية
الفنون الشعبية هي النبرات الصوتية العذبة والإيقاعات التي تتخللها الرقصات الشجية ، والفنون الشعبية هي المرآة التي تعكس مدى اهتمام أي تجمع سكاني بالمناسبات التي تحذوا اهتمامهم حيث أنه عند قرب موعد فرح معين فإنه يتم الإعداد أولا لإقامة هذه الفنون قبل أي شئ أخر والفنون الشعبية لها أنواع وأنماط مختلفة كل يؤدى في مناسبات معينة ولها إيقاعات وأناشيد خاصة وأفراد معينين في تنفيذها وفي ولاية بدية هناك أنواع عده من الفنون والرقصات الشعبية التي لها جمهورها المميز دائما ونجد أن كل رقصة معينة أو فن معين يؤدى في مناسبة معينة فنجد (الرزحة) في الأفراح مثل حفلات الزواج والختان والأعياد الدينية والوطنية وكذلك رقصات البلد ، وبعد هطول الأمطار وسيلان الأودية نجدهم يصفون على ضفاف جداول المياه ويبدون برقصاتهم المعروفة .


فنون الحركة
________________________________________
تتضمن الفنون الحركية كما أسلفنا العديد من الفنون مثل فن الرقص الصوفي وفن الرقص بالسيف والخيول وحلقات الذكر وكل هذه الفنون تتصل أساسًا بفكرة حركة الجسم الإيقاعية كنوع من التسبيح بحمد الله -سبحانه وتعالى- في الذكر ورقص الصوفية أو لإظهار العلاقة الحميمة بين الإنسان والحيوان في رقص الخيل والإبل أو في إظهار العلاقة بين الفاعل البشري الصانع ومنتجه وقيمته وهي هنا الشجاعة والإقدام في الرقص بالسيف أو العصي مثلاً. بمعنى أنها كلها تشترك في صفة الإعلاء من قيمة الثقافي المركب من خلال الربط بين الإنسان السيد في الكون وبين العناصر الكونية الأخرى المسخرة له؛ سواء من حيوان أو جماد وكل ذلك يغلفه إطار موسيقيّ إيقاعيّ يناسب الإيقاعات الحركية التي يؤديها الإنسان أو الحيوان في تناغم خلاب.

أ- الرقص الصوفي :

يلعب الرقص عند الدراويش المولوية دورًا هامًا كوسيلة من وسائل التقرب إلى الله -تعالى-، ومن ثَم فهو يفي بصفة العبادة كسمة أولية من سمات الفن الإسلامي. وابتداع رقصتهم المشهورة باسم "السما" مولانا جلال الدين الرومي الشاعر الصوفي الشهير، وتستخدم الموسيقى والدفوف لإعطاء الإيقاع السمعي المصاحب وكل حركات الرقصة ذات معانٍ رمزية مركبة.
ب- الرقص مع الحيوان ورقص السيوف والعصي:
يعتبر الرقص مع الحيوان كالخيل والإبل رمزًا للعلاقة الحميمة التي تربط الإنسان بالمخلوقات الأخرى التي سخرها له الله ليستأنسها، وقد يظهر هذا الشكل في الغرب فيما يسمى بمسابقات الترويض.
أما الرقص بالسيوف والعصي كفن حكي فهو دليل على الشجاعة والإقدام وعلى قدرة الراقص على الانسجام في الجماعة دون إحداث أثر ضار بها رغم استخدام تلك الأدوات القتالية. إنه تمجيد للحياة باستخدام أدوات الدمار.
تعريف الفن:
الفن لغة كما يخبرنا القاموس المحيط لـ (الفيروزآبادي) هو: "الحال والضرب من الشيء، وجمعه أفنان وفنون، والطَّرْد والمَطْل والعناء والتزيين، وافتنّ أخذ في فنون من القول..." إلخ
أي أن الفن هنا هو الصنف أو الزينة من كل شيء، بل أنت تقول: فنن الناس أي جعلهم فنونًا أي صنَّفهم.
هذا المعنى العام يجعل المعنى الذي تعارف الناس عليه معنى اصطلاحيًا استفيد من أحد معاني الكلمة، وهو التزيين، فصار الفن: هو ذلك الصنف الجميل الذي نصنفه بوصفه عملاً مميزًا مزينًا يتمتع بصفات الجمال والحسن والزخرف.
من هذا المنحى سنجد أن كلمة Art الإنجليزية والفرنسية كذلك تؤدي نفس المعنى العام والاصطلاحي كذلك؛ حيث إن Art كما في Webster Dictionary "قاموس وبستر" تعني الصنعة، ومنها اشتق اسم Artisan أي حرفي أو صانع و Artist أي فنان وصانع كذلك.
التمايز بين الرؤية الإسلامية والرؤية الغربية للفن:
الأصل إذن هو أن الفن اسم عام يطلق على كل شيء في الحياة فيه صنعة وحرفة وزينة وتفنن، وتتفق معنا في هذا التعريف وهذه الرؤية الدكتورة لمياء الفاروقي، التي ترى أن إشكالية الفن المتحفي -أي ذلك الذي يعزل في المتاحف والأماكن المغلقة- هي إشكالية غربية في الأساس، وأن الثقافة الإسلامية لا تفرق بين الفنون الجميلة المتحفية والفنون الحرفية -أي تلك التي يقوم بها الحرفيون من أرباب الصنائع المختلفة-.
وفي هذه التفرقة يكمن انفصال أبستمولوجي (معروض) عميق وهوة معرفية سحيقة. لو تقصينا أصل المشتقات Artisan، Artist سنجد أن كلمة Artisan سابقة في الوجود على كلمة Artist؛ حيث إن الأصل في معنى Art هو ذلك الفن الذي يصنعه الجميع، الفن الحياتي المتاح للجميع وغير المعزول عن أي كائن.
ومن ثم فصانع الفن هذا الذي يقدمه للناس ويعمل على نفعهم وتقديم عمل مفيد لهم، أسبق من ذلك الذي يصنع فنًا خاصًا يقدم لمكان العزل أو المتحف.
الأساس في المتحفية هو العزل، والعزل أساس من الأسس المعرفية للحضارة الغربية: التصنيف ثم العزل، حيث ثمة نوعان من العزل؛ عزل المكروه الآخر عن الأنا المحبوب، هذا العزل الذي يتبدى في العيادة والسجن، ويتجلى في تصنيف البشر كأمم راقية وأخرى بربرية همجية.
وهناك النوع الآخر، وهو عزل الجميع لمحبوب الأنا عن الآخر المكروه البغيض الرذيل، وهو الذي يتموضع في المتحف وفلسفة الحدائق الخاصة بالقصور، فالمتحف هو سجن الجمال، الذي يقصد به إبعاده عن الآخر الدنس الذي لا يقدره، فالتحفة الفنية أيا كان مصدرها تعتبر شيئًا خاصًا لا يجب أن يقع داخل دائرة الآخر الدني؛ الذي لا يقدرها ولا يفهمها.
هذه النظرة التصنيفية العزلية تنعكس في مقولة "الفن الجميل" الذي يزين القصور ويُحتفظ به في المتاحف ويُصان عن الاستعمال، وهي الاستقراء المستقيم لرؤية الكون الإغريقية التي قسمت البشر إلى برابرة وآلهة، أي أنا متفوق وآخر متخلف، وهذه النظرة الفنية تجلّت في عصر النهضة وارتبطت بفكرة الفنان/ الصانع/ الخالق؛ أي المعزول عن الإنسان/ العادي/ البسيط، وهي فكرة أيضًا مستعارة من الكلاسيكية الإغريقية؛ حيث يلعب الفنان دورًا محوريًا بوصفه خالقًا ومصورًا مثله مثل الفيلسوف والمفكر.
وإذا كنا نتكلم عن الفن من رؤية إسلامية فلا بد قبل كل شيء أن ننظر في تلك الرؤية ونفحصها قبل أن نحاول البناء عليها دون فحص ولا تمحيص، فنكون كمن يبني على غير أساس ويصعد دون تدبر ويصدق فينا قول الشاعر:
متي يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وآخر يهدم
كان من الطبيعي أن يبحث مفكرو عصر النهضة عن أصولهم الفكرية والمعرفية في الرؤية الإغريقية كما أسلفنا، وهكذا تمت استعادة المفاهيم الجمالية الخاصة بتلك الحقبة، وصار من الضروري الكلام عن التواصل الكلاسيكي النهضوي واستمرارية الرؤية الإغريقية الرومانية، لأنها تمثل التأسيس المعرفي الذي قامت عليه الحضارة.
وأول ما يسترعي انتباهنا في تلك العودة هي الدور الحياتي الذي كان الفن يلعبه في صدر الإسلام، بمعنى أن الفنان كان في الأساس صاحب مهنة يؤدي وظيفة اجتماعية من خلال إتقانه لحرفته وأدائه لعمله على الوجه الأكمل، فالنحَّاس والنقَّاش والبنَّاء والنجَّار كلهم أصحاب حرف، وهم فنانون يعملون من أجل الحياة لا من أجل المتحف والعزل.
الفن هنا كاللغة إبداع يومي حياتي على حد تعبير تشومسكي في كتابه "اللغة والعقل"، إبداع متاح للجميع بل مفروض على الجميع. في الإتاحة والفرض يكمن الفرق بين الفن في الرؤية الإسلامية والفن في الرؤية الغربية وتكمن القطيعة بينهما.
الإتاحة تجعل بوسع كل فرد أن يصير فنانًا في مجاله، الإتاحة هي قدرة ذاتية داخلية من خواص الجنس البشري، فالإبداع والإتقان ومن ثم الفن كجزء من الحياة متاح للجميع، أما الفرض فيتأتى من فكرة الإتقان في العمل والحض عليها والدعوة لها وفي الحديث: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، فالجمال صفة من صفات الخالق -سبحانه وتعالى-، وعن أبي أُمامة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله جميل يحب الجمال"، ويقول تعالى: "وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ" (القصص:77).
الفنان هنا هو الصانع، هو الحرفي، هو كل فرد يتقن عمله ويؤديه، في مقابل ذلك جاءت الفكرة النهضوية التي تكرست مع الرومانسية التنويرية، التي ترى الفنان مختلفًا ملهمًا مبدعًا خالقًا، فكرة حلولية تحاول جاهدة أن تجعل البشري إلهيًا من خلال حلول الإله داخل الإنسان/ الفائق.
في التعارض بين الفنان الصانع والفنان الخالق الذي ينبثق من التعارض بين الفن الحياتي المتاح والفن المتحفي المعزول: يكمن الفرق بين رؤية معرفية إمبريالية عزلية تعمل على نفي الآخر وقهره واستلابه، وأخرى اتساعية قبولية تتيح للاختلاف أن يترعرع وينمو ويتدافع الناس لكيلا تهلك الأرض.
ولكل رؤية ثمة نموذج أولي يحدد طبيعة الفن الذي تنتجه.
وعلى العكس مما يذهب إليه كثير من النقاد أن الفن محاكاة للطبيعة أعتقد أن الأمر ليس بهذه السهولة. إن من يرى أن الفن محاكاة للطبيعة ينطلق من رؤية معرفية تعتقد أن الإنسان كان صفحة بيضاء وانطلق ينبهر بما حوله، وهي رؤية تتطابق مع الرؤية الإمبريالية الغربية التي تفترض أن العقل البشري صفحة بيضاء يمكن تشكيلها كما نهوى وكما نحب.
الفنان الذي يحاكي الطبيعة هو شخص بلا ماضٍ ولا هوية ولا تاريخ ولا خبرة مركبة معقدة، باختصار بلا روح ولا نفس.
إذن ماذا يحاكي الفنان في الرؤية الغربية ذات الأصل الإغريقي؟ الفنان في تلك الرؤية يحاكي الإله، إنه يصنع الآلهة على صفة البشر ويضفي عليهم صفات بشرية، في محاولة منه للتشبه بالإله، ما يصنعه الفنان هنا هو تشبه بما صنعه الإله وأنتجه.
إن الفن في الرؤية المعرفية الغربية لم يكن محاكاة للطبيعة بل كان في الأساس محاكاة للإله في محاولة لإعادة خلق الطبيعة. كان تعبيرًا عن رؤية الإنسان كسيّد الكون بلا منازع، ومن ثَم من حقه أن يفعل ما يشاء بما وبمن يشاء.
إن التماثيل الإغريقية الرومانية لا تمثل بشرًا، وإنما ما يجب أن يكون عليه البشر، إنها معيارية Normative مثالية Ideal ، بينما البشر مختلفون متنوعون وكل فرد فذ حتى في صفاته التشريحية. الرؤية الأخرى نموذجها الأولي هو الإنسان، النسق الفني أصله الإنسان، وهدفه الإنسان، ومحوره الإنسان، النموذج الذي ينطلق منه ويعود إليه هو الكائن البشري، سيد الكائنات، خليفة الله في أرضه، ومن ثَم تحاول تلك الرؤية إسعاد الإنسان.. كل إنسان، وإمتاعه وإعطاءه قيمة عليا متجاوزة في كل عمل يستخدمه ويعايشه.
هذا الإنتاج الفني الذي يتمظهر في كل الأشياء الحياتية، ويتجلى في كل الممارسات الإنسانية، هو ما يميز الرؤية المعرفية التي نطلق عليها لفظ الإسلامية.


الفنون الشعبية
الفنون الشعبية هي النبرات الصوتية العذبة والإيقاعات التي تتخللها الرقصات الشجية ، والفنون الشعبية هي المرآة التي تعكس مدى اهتمام أي تجمع سكاني بالمناسبات التي تحذوا اهتمامهم حيث أنه عند قرب موعد فرح معين فإنه يتم الإعداد أولا لإقامة هذه الفنون قبل أي شئ أخر والفنون الشعبية لها أنواع وأنماط مختلفة كل يؤدى في مناسبات معينة ولها إيقاعات وأناشيد خاصة وأفراد معينين في تنفيذها وفي ولاية بدية هناك أنواع عده من الفنون والرقصات الشعبية التي لها جمهورها المميز دائما ونجد أن كل رقصة معينة أو فن معين يؤدى في مناسبة معينة فنجد (الرزحة) في الأفراح مثل حفلات الزواج والختان والأعياد الدينية والوطنية وكذلك رقصات البلد ، وبعد هطول الأمطار وسيلان الأودية نجدهم يصفون على ضفاف جداول المياه ويبدون برقصاتهم المعروفة .

المسرح أبو الفنون
المسرح فن له تأثير كبير في نفوس الناس فعند مشاهدة أي مسرحية تحدث عملية التحام بين الجمهور والممثلين, معظم الأعمال التي تقدم على خشبة المسرح تجسد جانباً من التجربة الإنسانية فيخرج المشاهد إما أضاف إلى نفسه معلومة أو معرفة بالحياة إلى جانب المتعة الشخصية أو نظرة إلى لكون أو إلى موقف من مواقف الحياة.
ولذلك فإن المسرح أبو الفنون لأنه يجمع أيضاً بين مجموعة من مختلف الفنون فهناك فن التمثيل، وفن الإخراج، والفن التشكيلي والذي يتمثل في الإضاءة والديكور والأزياء، وفن الاستعراض أن كان العرض يستدعي لذلك، وفن الموسيقى
وتجتمع هذه الفنون مع بعضها البعض في توافق هارموني وتناغم حتى تخرج لنا عملاً مسرحياً متكامل. لذلك فإن الفن المسرحي ليس نتاج عقل واحد كما هو الحال في الشعر مثلاً أو الرسم أو الموسيقى. وإنما هو مجموع مجهود عدد من الفنانين في مختلف التخصصات والتي تجتمع مع بعضها لتخلق وتشكل العرض المسرحي

وفن المسرح أو المسرحية هو فن يخاطب الجمهور من خلال العاطفة والخيال والعقل معاً وذلك بوضع المشاهد أو القارئ وجه لوجه أمام الخبرة الإنسانية مجسدة. فالمسرحية تقدم الأحداث كما لو كانت تحدث في نفس اللحظة التي نشاهدها فيها على خشبة المسرح وتضعنا في حالة التحام مباشر وفوري مع التجربة التي تعرضها المسرحية فتلهب بذلك عواطفنا وتطلق خيالنا وتثير عقولنا ويمكن أن نطلق على ذلك التأثير الفكري للعمل الفني ، مثال ذلك مسرحية "الملك لير" لشكسبير مثلاً نجد أن (لير) يقسم مملكته على اثنين من بناته الثلاث ويتخلى لهما عن سلطاته في الحكم ويواجه الملك الشيخ بعد ذلك بالجحود والنكران من ابنتيه ثم تتطور الأحداث مع ازدياد جحود الاثنين حتى يتحول ذلك الملك العظيم السابق إلى شحاذ ومجنون وتؤدي الأحداث في النهاية إلى موته. ومن خلال هذه السلسلة من الأحداث يصل المشاهد أو القارئ إلى إدراك بعض الأفكار عن العلاقة بين الأباء والأبناء، وعن الجحود ونكران الجميل وعن رعونة الملك وتسرعه في اتخاذ القرار دون أن يدرك عواقب ما يفعل. من خلال هذه السلسلة من الأحداث يصل المتفرج إلى إدراك بعض الأفكار عن العلاقة بين الأباء والأبناء
وهذه المدركات "الفكرية" التي تعطيها لنا المسرحية تعتمد على إدراكنا للعلاقة المنطقية التي تربط بين تسلسل الأحداث ونجد أن مشاعر الأمل والخوف والتقزز والحب وغيرها قد أثيرت داخلنا، وفي النهاية تترك المشاهد أو القارئ في حالة إشباع لهذه المشاعر فتؤدي إلى ما يسمى بالتطهير أو التكامل النفسي. فالفن بشكل عام هو وسيلة من وسائل تنظيم وإيضاح وفهم الخبرة الإنسانية، وكل نوع من أنواعه يستخدم وسائله الفنية في الوصول إلى هذه النتيجة
لذلك فالمسرح أقرب الفنون جميعاً للحياة والخبرة الإنسانية وهو الفن الذي يجمع بين طياته كل أنواع الفنون.
الرقص
إن الرقص نوع من أنواع التعبير الذي يعد فنا من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان الأول للتعبير عن حاجاته وهو الفن الأم لجميع الفنون، ومصطلح الرقص يطلق على جميع أنواع الأداء المتصل بالحركة مع الإيقاع، ويقول عنه دي ميل إنه تنظيم حركي في الفراغ وتنظيم حركي في الزمن، وإنه الفن الزماني المكاني الوحيد.
النشأة: ترجع نشأة الرقص إلى أقدم العصور، وقد بدأ الرقص يأخذ شكلا معينا في عصر الملهاة الإرتجالية الإيطالية Commedia Dell'arte وقد كان على شكل "ألعاب الأكروبات" أما التكنيك بالصورة التي يتمثلها في عصرنا الحاضر هو في الواقع تكنيك روسي نتج من امتزاج الأسلوب الإيطالي والأسلوب الفرنسي في القرن التاسع عشر، ثم بدأ بعد ذلك يتشعب لأشكال عديدة وكل شكل له مدارس التدريس والأداء إلا في العشرينيات من القرن العشرين أي بعد 190 عام من بداية تدريس الباليه الكلاسيك بصفة رسمية في فرنسا عام 1731 عندما قام "جان باستين" الفرنسي بالتدريس في مدرسة في "سان بطر سبرج".
الغنـــاء

الغنـــاء هو فن تنغيم الكلمات، ويعتمد على الشعر بشقيه الفصيح والعامي، كما يتطلب عنصر التلحين وهو التنغيم، وللغناء دور ترفيهي للإنسان، يزيل الوحشة عنه وربما يزيل الهموم، كما أن له دور تربوي وآخر وطني تحميسي في أوقات الشدة والحروب. وتعبر الشعوب العربية عن آمالها وأحلامها بالغناء كما تعبر عن المناسبات الاجتماعية والدينية المختلفة فيما يعتبر تراثاً غنياً يرجع إليه الباحثون في طبيعة الشخصية العربية
الشعـــر
يصعب تعريف الشعر، لكن من الممكن ذكر عدد من التعاريف عسى أن يصيب أحدها الحقيقة.
عُرّف الشعر بأنه كلام موزون مقفىّ، دالُُ على معنى، ويكون أكثر من بيت.
وقال بعضهم: هو الكلام الذي قصد إلى وزنه وتقفيته قصداً أولياً، فأما ما جاء عفو الخاطر من كلام لم يقصد به الشعر فلا يقال له شعر، وإن كان موزونا.
ويقول ابن خلدون فيه: هو كلام مفصل قطعاً قطعاً متساوية في الوزن، متحدة في الحرف الأخير من كل قطعة، وتسمى كل قطعة من هذه القطعات عندهم بيتاً، ويسمى الحرف الأخير الذي تتفق فيه رَوِيّا وقافية، ويسمى جملة الكلام إلى آخره قصيدة وكلمة، وينفرد كل بيت منه بإفادته في تراكيبه، حتى كأنه كلام وحده، مستقل عما قبله وما بعده، وإذا أفرد كان تاماً في بابه في مدح أو نسيب أو رثاء.




بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام والفنون
د. حسام الدين عفانه
كلية الدعوة وأصول الدين
جامعة القدس
إن الحمد لله ...
تطلق كلمة الفن في وقتنا الحاضر على الغناء والموسيقى والتمثيل والرقص والتصوير والرسم ونحو ذلك من الأمور .
واستعمال كلمة الفن في هذه الأمور هو استعمال حديث وأما قديماً فاستعملت كلمة صناعة في الدلالة على ما يسمى فناً ، ففي مصادرنا القديمة يقولون صناعة الشعر وصناعة الأدب . فألف أبو هلال العسكري كتابه : " الصناعتين النظم والنثر " ، وألف القلقشندي كتابه :" صبح الأعشى في صناعة الإنشا " وتحدث ابن خلدون في مقدمته عن صناعة الغناء .الفن الإسلامي للشامي ص 17 فما بعدها .
واستخدمت كلمة الفن في العلوم المختلفة فألف ابن عقيل من علماء الحنابلة كتابه " الفنون " .
ويمكننا أن نعرف الفن بأنه التعبير المنسق المبدع الماهر عن تصورات ذات انفعال بوسائل خاصة وضمن قواعد يحكمها الجمال والذوق . الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة ص 18 .

تعريف الفن الإسلامي :
قال الأستاذ محمد قطب في بيان معنى الفن الإسلامي :[ هو الفن الذي يرسم صورة الوجود من زاوية التصور الإسلامي لهذا الوجود . وهو التعبير الجميل عن الكون والحياة والإنسان من خلال تصور الإسلام للكون والحياة والإنسان . منهج الفن الإسلامي ص 6 ، نقلاً عن الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة ص 31 .

منهج الفن الإسلامي :
لما كان الفن الإسلامي يرسم صورة الوجود من خلال التصور الإسلامي فإن منهجه في ذلك الفن منبثق أيضاً من التصور الإسلامي وهو يتفق مع منهج الإسلام في الحياة كلها ومن هنا فإن منهج الفن الإسلامي ينظر إلى الإنسان على أنه مخلوق في الوجود ومكون من مادة وعقل وروح وهو مكرم قد سخر له الكون كله ويشكل الإنسان جزءاً من أجزاء هذا الوجود وتتفق حركته مع حركة الوجود حوله وحركته في الحياة هي حركة وئام وانسجام لا حركة صراع وعقد نفسية وهو في المنهج الإسلامي يرضى بالقضاء والقدر لا يصارعه كما هو متصور في بعض مناهج الفنون .
ويرفض الإسلام منهج التقديس الذي يقوم عليه الفن غير الإسلامي سواء كان فناً غريباً أو فناً شرقياً وسواء كان قديماً أو حديثاً فالفنان في منهج الفن الإسلامي هو مخلوق مكرم لا خالق مقدس كما أن فكرة الفن الإسلامي تدور حول العبودية لله خلافاً لما يدور عليه الفن الجاهلي الذي يقدس الأجساد أو الفنان .
والطبيعة وما فيها من أشياء هي مجال ذلك الفن الذي يلحظ الدنيا والآخرة في فنه والماضي والحاضر والمستقبل ويقوم على التوازن والاعتدال وينبذ اللاشعور والتشرذم ويوازن بين العقل والعاطفة والمادة والروح .
والحقيقة أن منهج الإسلام وتصوره للكون والإنسان والحياة يعتبر هو منهجاً للفن الإسلامي مع ملاحظة ما ورد في الشريعة الإسلامية من أحكام تتعلق بجزيئات الفنون المختلفة الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة ص 32 بتصرف .

خصائص الفن الإسلامي :
1. يقوم الفن الإسلامي على العبودية الخالصة لله تعالى فهو يقوم على أساس من عقيدة التوحيد وعلى تصور شامل للإنسان والكون والحياة . الفن الإسلامي للشامي ص37 .
وذلك في الوقت الذي قامت فيه الفنون غير الإسلامية على التعبير عن التصورات الوثنية والانفعالات الخاطئة وأخذت تصور الآلهة على اللوحات أو تمثلها في التمثيليات أو تخاطبها في لحن موسيقي وكلام غنائي وكذلك تُنصب تلك المبادئ عبر فنونها أبطالاً يصارعون الآلهة مع وضعها آلهة لكل شيء في حياتنا فللخمرة إله وللشر إله وللخير إله وللخصب إله وهكذا . ثم إن القصة أو التمثيلية أو اللوحة المصورة في تصورهم يجب أن تترجم الصراع بين الإنسان والقضاء والقدر والفنان إنما هو إله أو نصف إله لأنه يكمل في فنه ما خفي من الكون . الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة ص 34-35 .
2. التحرر من الخرافات والأساطير التي تعتبر المادة الأساسية للفنون غير الإسلامية وذلك لأن التصور الإسلامي حارب الخرافات وحرر العقول من الأساطير وهذه الخرافات لا تتفق مع التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة بل تعتبر لوناً من ألوان الوثنية وإن كانت تسمى فناً . الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة ص34.
3. والفن في التصور الإسلامي وسيلة لا غاية والوسيلة تشرف بشرف الغاية التي تؤدي إليها فلذا ليس الفن للفن وإنما الفن في خدمة الحق والفضيلة والعدالة وفي سبيل الخير والجمال .
4. وللفن في التصور الإسلامي غاية وهدف إذ كل أمر يخلو من ذلك فهو عبث وباطل والفن الإسلامي فوق العبث والباطل فحياة الإنسان ووقته أثمن من أن يكون طعمة للعبث الذي لا طائل تحته .
5. إن الغاية التي يهدف الفن الإسلامي إلى تحقيقها هي إيصال الجمال إلى حس المشاهد [ المتلقي ] وهي ارتقاء به نحو الأسمى والأعلى والأحسن أي نحو الأجمل فهي اتجاه نحو السمو في المشاعر والتطبيق والإنتاج ورفض للهبوط . الفن الإسلامي للشامي 39 .
6. استقلالية الفن وتميزه نظراً لاستقلالية التصور الإسلامي من كل الضغوطات الاجتماعية وغير الاجتماعية التي كانت تؤثر على الفنون في العصور القديمة ونظراً لتميزه عن كل التصورات فإن فنه يستقل ويتميز عن كل الفنون سواء كان هذا الفن شعراً أو قصة أو تصويراً أو تمثيلاً ويكفي أن الفن الإسلامي متحرر من القيود الوثنية التي أحاطت بالفنون خاصة في القرون القديمة والوسطى عند الفراعنة واليونان وأوروبا الكنسية وسيبقى متميزاً عن غيره . الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة 33 . وغير ذلك من الخصائص


الفنان المسلم :
هو الإنسان الموهوب السوي الملتزم ، إن كلمة فنان تطلق في اللغة العربية على الحمار الوحشي لأن له فنوناً في العدو والركض وكثير من فناني اليوم لهم من هذا الاسم نصيب وكذا الفنانات فلهم من صفات الحمير والحمارات نصيب ؟!
إلا أن الفنان المسلم لا بد أن تتوفر فيه ثلاث صفات :
الأولى : أن تتوفر فيه الموهبة فهي المنحة التي يمنحها الله إنساناً من الناس بحيث يرهف حسه وترق مشاعره وتنفذ بصيرته إنها قضية غير مكتسبة ولكنها هبة . يقول الأستاذ محمد قطب :[ والفنان شخص موهوب ذو حساسية خاصة تستطيع أن تلتقط الإيقاعات الخفية اللطيفة التي لا تدركها الأجهزة الأخرى في الناس العاديين وذو قدرة تعبيرية خاصة تستطيع أن تحول هذه الإيقاعات - التي يتلقاها حسه مكبرة مضخمة - إلى لون من الأداء الجميل يثير في النفس الانفعال ويحرك فيها حاسة الجمال ] منهج الفن الإسلامي ص 15 .
وإذا كانت هذه الموهبة هي السمة المميزة للفنان فلا بد حتى تؤتي ثمارها أن تستند إلى أرض صالحة ثابتة حتى تأخذ طريقها سوية مستقيمة منتجة للظل الوارف والثمر الطيب وهذه هي السمة الثانية .
الثانية : الإنسان السوي :
إنه الإنسان المتوازن الذي توفرت له الصحة النفسية الكامنة وهذه السمة هي نتيجة تلقائية عادية للتربية الإسلامية التي يسهم فيها البيت المسلم والمدرسة والمجتمع المسلم . إن الفنان قبل أن يكون موهوباً ينبغي أن يكون إنساناً سوياً يأخذ التوازن أبعاداً في كيانه له تصور كامل عن الكون والإنسان والحياة يدري غايته وهدفه في هذه الحياة فهو واضح في كل شيء من وضوح منهجه وهو الإسلام ، تلك هي النفس التي يهيؤها الإسلام في الإنسان وحين تظهر الموهبة على هذا السطح الثابت الأركان يمكن أن تكون إيجابية فعالة معطاءة في سبيل الخير والجمال ذلك أن ثقلها وضغطها لن يؤثر على ثبات القاعدة فلن يختل توازنها وتعاليم الإسلام ومنهجه يكفلان هذا الثبات المتوازن . الفن الإسلامي للشامي 69-71 .
أما الفنان في الغرب فإنسان غير سوي فيرى فرويد أن الانحراف هو العلة في إبداع الفنان بينما يرى عالم النفس يونج أن الانحراف ما هو إلا نتيجة للإبداع فالفنان عندهم إنسان غير سوي فمثلاً بيكاسو الرسام المشهور كان منحرفاً ويؤمن بالشعوذة والخرافات
وفان جوخ مات منتحراً
وهمنجواي مات منتحراً . الفن الإسلامي للشامي ص 69-71 .
الثالثة : الإلتزام بالإسلام تصوراً وسلوكاً ومنهاج حياة :
ولا يظنن أحد أن الحرية تفقد وجودها في ظل الإلتزام إن الفنان المسلم في حرية كاملة تأخذ أبعادها في مشاعره وتصوراته كما تأخذه في حياته العملية وفي تطبيقاته ذلك أنه قد طرح من حسابه ما وراء القيد الذي يفرضه الإسلام إذ الإسلام حرية القيد لا حرية الحرية والمثال يوضح ذلك فالخمر محرمة في الإسلام فالفنان المسلم - وكل مسلم - يخرج الخمر من حياته فلا يعود لها وجود فيها فبذلك لا يشعر أن حريته قد تأثرت بمنع الاقتراب منها وكذلك جميع الممنوعات الأخرى وإذا بقي لها من وجود فهو وجود الشر الذي يحذره ويبتعد عنه بدافع القناعة الكاملة والحرية الكاملة ، إن الالتزام لا يخدش كرامة الحرية لكنه يبعثها من منطلقات صحيحة ويحلها بمكانها اللائق بها بعيداً عن منحدرات الإسفاف والرذيلة . الفن الإسلامي للشامي ص 85 .



الفنون وموقف الإسلام منها باختصار شديد :


أولاً : فن التصوير : والمقصود به التشكيل والتكوين والتجسيم وردت إشارات إلى ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية ، قال الله تعالى Sad ما هذه التماثيـل التـي أنـتم لها عاكفون ) سورة الأنبياء الآية 52 .
وقال تعالى Sad يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثـيـل وجـفان كالـجواب وقدور راسيات ) سورة سبأ الآية 13 .
وورد في حديث ابن مسعود أن النبي e قال Sad إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون ) متفق عليه . وهم الذين يصورون أشكال الحيوانات التي تعبد من دون الله كما قال القسطلاني في إرشاد الساري 8/481 .
وعن أبي سعيد قال Sad أخبرنا النبي e أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير ) رواه الترمذي ومالك ، وغير ذلك من الأحاديث .
وقد استعرض أحد الباحثين الأحاديث الواردة في التصوير والصور وخلص إلى أن المقصود بالصورة في الأحاديث التمثال وأن هذا المعنى هو الأكثر وروداً ووضوحاً ثم ورودها بمعنى الرقم والنقش .
وقد اختـلف العلماء قديماً وحديثاً في حكم التصوير ويمكن أن نجمل الأحكام المتعلقة بالتصوير بما يلي :
1. يحرم تصوير التماثيل وخاصة ما كان يعبد من دون الله .
2. تحرم التماثيل المقصود بها مضاهاة خلق الله أو المقصود بها التعظيم كتماثيل الزعماء والحكام .
3. تحرم تماثيل كل ما فيه روح ويستثنى من ذلك لعب الأطفال .
4. تحرم الصور غير المجسمة إذا قصد بها التعظيم . الإسلام والفن للقرضاوي ص 111-113 .
5. التصوير الفوتغرافي والتصوير التلفزيوني الأصل فييهما الإباحة إلا إذا كان أصل الصورة محرماً كتصوير امرأة سافرة أو نحو ذلك . وكذلك يحرم هذا النوع من التصوير إذا ترتب عليه مفاسد مثل أفلام الجنس والأفلام التي تعلم الناس السرقة والميوعة والانحراف وغير ذلك من طرق الفساد .
6. يترتب على ما سبق من الأحكام أنه لا يجوز العمل بأي شكل من الأشكال في كل ما يتعلق بهذه المحرمات . فيحرم صنع التماثيل وبيعها واتخاذها في البيوت وغيرها.



ثانياً : الموسيقى والغناء :
وهي من المواطن الشائكة في البحث العلمي .
وخلاصة أحكام الموسيقى وعلى وجه الدقة الآلات الموسيقية :
1. لا يسلم القول بتحريمها مطلقاً كما أنه لا يسلم القول بإباحتها على الإطلاق .
2. تحريم المعازف والمزامير لقوة الأدلة على ذلك ومنها حديث أبي عامر الأشعري أنه سمع النبي e يقول Sad ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والمعازف ) رواه البخاري في صحيحه تعليقاً
وغير ذلك من الأحاديث .
والصحيح من أقوال المحدثين أن حديث أبي عامر الأشعري ثابت لا مطعن فيه ولا يسلم تضعيف ابن حزم ومن تابعه للحديث وهذا قول الحافظ ابن حجر والقسطلاني والعيني وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني وغيرهم . الشريعة الإسلامية والفنون للقضاة 213-214.
3. يباح الدف وطبل الغزاة ونحوهما في الأعراس .
أما الغناء فخلاصة الأحكام فيه ما يلي:
1. تحريم غناء النساء للرجال والرجال للنساء .
2. إباحة غناء النساء للنساء والرجال للرجال ما لم يكن فيه فحش أو يؤدي إلى فتنة .
3. الغناء المصاحب للمعازف الراجح من أقوال العلماء تحريمه .
4. الأغاني الحديثة الغالب عليها التحريم وخاصة ما يسمى بفيديو كليب .
5. يصير الغناء المباح حراماً إذا أشغل الناس عن الواجبات .
6. القيود التي وضعها العلماء القائلون بإباحة الغناء لا تكاد توجد في الأغاني الحديثة
فلذلك يغلب عليها التحريم .


ثالثاً : التمثيل :
1. يحرم التمثيل المحتوي على المنكرات والمحرمات كتمثيل الرجل مع المرأة والسفور والعري والاختلاط والكذب والكفر والفواحش .
2. يحرم تمثيل الأنبياء والصحابة .
3. يغلب التحريم على التمثيل السينمائي والتلفزيوني والمسرحي في عصرنا الحاضر لأنه لا يخلو من المحرمات .
والله الهادي إلى سواء السبيل
الاثنين، 03 ذو الحجة، 1421
وفق 26 شباط، 2001


فن السينما... النشاط البصري كصناعة ثقافية
أخذت السينما أول امتيازاتها في الثقافة ولدى الجمهور من اعتبارها تطويراً للمسرح باعتباره عرض بصري وتكثيفاً لفنونه(النص، الأداء، الديكور، الموسيقى، الإخراج...الخ)وجملته الأخيرة بوسائل تكنولوجية.
هذا الامتياز المشفوع بالإمكانات التكنولوجية جعلها تتجاوز المسرح على صعيد الحضور العريض، وجعلها أيضاً تقوم باختراق وترويج حقيقي-لم يقم به المسرح- للتلقي البصري للإبداع والثقافة على الرغم من عمرها القصير جداً(حوالي الـ 100 عام) قياساً بالمسرح الذي يمتد عمره الزمني منذ اللحظات الأولى لأنتاج الحضارة البشرية للمعرفة وتقديمها عبر تمثلات فنية وإبداعية....
يأتي امتياز السينما الآخر من جملة الاغراءات التي رافقتها منذ البداية وحتى الآن وسوقتها كفن غير متكلف كالمسرح . الأمر الذي ساعدها على النفاذ بسهولة في كافة المستويات الاجتماعية والثقافية للجمهور اعتمادا على وسائط الميديا والتكنولوجيا المختصة بالتسويق مثل دور العرض السينمائية والتلفزيون وأشرطة الفيديو وأقراص الـ C.D والـ DVDوالتي كانت واحدة من أهم هذه الاغراءات. على عكس المسرح الذي يشترط نمط واحد من التلقي ووسيط واحد في الصلة مع الجمهور فرمل من عملية تلقيه وانتشاره وجعله محدوداً ضمن جمهور ذو مزاج خاص.
هذا الفن استطاع أن يحظى بموقع متقدم في الثقافة ذات الطبع الإبداعي ، خصوصا وانه أحد الفنون التي كسرت شرطا لازما ً ربط بين العملية الإبداعية وبين عدم الرواج بالمعنى الجماهيري والتجاري ، حيث استطاع عبر جملة مكوناته( الصورة، والنص، الممثلين، الموسيقى، الإضاءة، الأسلوب الإخراجي) أن يقدم مقولة ثقافية وإبداعية (يتباين تصنيف مستواها كأي فن) مع إحراز اهتمام ورواج بالمعنى الكمي والتجاري لدى عموم الجمهور المتلقي.
أيضاً استطاعت السينما الإشكالية الأولى (أو التهمة) التي رافقتها والتي تلخصت بتصنيفها كفن هجين، أي غير نقي إبداعياً، باعتبارها اختصاراً وتكثيفاً لعدد من الفنون، لتكرس حضوراً مهماً يعتمد على تجاوز المتلقي لمكونات الأولية وإقراره أن الجملة البصرية السينمائية الأخيرة كما تُعرض هيا السينما خالصة كفن غير مُعاب وغير منسول.
وتطور منجز السينما بتحريرها للحقل البصري في الإبداع الإنساني من سيطرة فنون التشكيل( الرسم، النحت، الصورة الفوتوغرافية) التي كرست ثبات الصورة أو الصورة الثابتة التي يضمر فيها كلاً من الزمن والحركة كقيمة وحيدة، لصالح الصورة كمتحرك، أي كفضاء مفتوح للحركة كنشاط والزمن كمتن تتحرك الصورة في إطار علاقاته كقيمة إضافية بجوار الأولى. وهو الأمر الذي احدث ثورة في طبيعة التلقي الثقافي والجمالي للصورة. واستطاعت السينما عبر تطورها أن تراكم خبرات هائلة في مجال التقنية والأدوات الفنية التي تشتغل على الصورة وإعادة تحريرها. وخل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.jerrara.tk
 
بحث : الفــن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم  :: الطلبات والبحوث الدراسية-
انتقل الى: