المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم
مرحبا بكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة تشرفنا زيارتكم و نرجو أن تقضوا معنا أمتع الأوقات و اللحظات كما نرجو من سيادتكم التسجيل معنا إن لم تتسجلوا بعد و بارك الله فيكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة

قل : " لا إلاه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "

لا تنسونا من صالح دعائكم أخي الفاضل / أختي الفاضلة

المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم

يمكنكم مراسلتي عبر البريد الإلكتروني Hassouniway@hotmail.fr لتقديم اقتراحاتكم و آرائكم و شكرا مسبقا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرسول الخاتم.. أكمل خلق الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
?????
زائر



مُساهمةموضوع: الرسول الخاتم.. أكمل خلق الله   السبت فبراير 13, 2010 1:05 pm

بسم الله الرحمان الرحيم

"لا أدري كيف أبدأ ومن أين أتكلم، فلساني لا يطاوعني خشية التقصير، وقلمي لا يسعفني اتقاء الغبن، وقلبي يقف حائراً أمام النبي المعجزة والإنسان الكامل الذي لم ولن يوفيه أي وصف- وإن دقّ وكثر- حقه الرفيع ومقامه العالي، فالحديث عن هذا النبي العظيم ليس كغيره من الأحاديث، فهو الإنسان المعصوم والرحمة والنور، وهو الأخلاق الفاضلة متجسدة في شخصه الكريم، وهو القرآن المتحرك أمام بني البشر جميعاً على السواء، فكيف يوفيه حديث أو يصفه كلام أو يخبر عنه إنسان؟!"
لكني ويشهد الله تعالى أني ما أردتُ بهذا الحديث عنه إلا القرب من هذا الحبيب، والتمسح برداء ذكره والشرف بالتنويه بفضله، والجلوس على أعتاب حبه، لنرقى به ونسعد إذا ما اتخذه المحبون لهم قدوة، ولعل ذاك أو بعضه يشفع لي عنده.
* نبي الإنسانية جمعاء
هو نبي الإنسانية جمعاء، رسول إنسان.. يأكل ويشرب، ويصحو وينام، ويتزوج ويحب، ويمرض ويصح، ويتألم ويحس، ويفرح ويحزن، ويضحك ويعبس، عبد لله مُقَرب منه، وهو مع ذلك يعترف بفقره إليه فيدعوه ويرجوه ويستغفر ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة، يكره الغُلوّ في شخصه الرفيع وينهى عنه ويقول: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" (البخاري).
اصطفاه الله تعالى من بني آدم جميعاً لرسالته الخاتمة وأكمل به الدين وأتم به النعمة، وفي صحيح مسلم عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم"، وكان أحسن الناس وجهاً كأن الشمس تجري في وجهه، إذا سُرّ تبرق أسارير وجهه كأنها قطعة من القمر، مشرق المحيا يتلألأ بالنور الباهر والضياء الزاهر والبهاء الظاهر، "لو رأيته لرأيت الشمس طالعة" (الترمذي) وصفته "أم معبد" فقالت: "رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة حسن الخلق مليح الوجه قسيماً وسيماً" (الترمذي)، فقد أُعطي الحسن كله (ص).
وكان مع كمال طهره وكمال إيمانه يعتني بمظهره الشريف ويقول: "إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة" (الترمذي)، يعتني بشعره فيكثر من دهن رأسه وتسريح لحيته، ويعتني بعينيه فيكتحل كل ليلة، ويعتني بأسنانه فيستعمل السواك في كل أحواله، ويعتني بثيابه ويقول: "إن الله جميل يحب الجمال" (رواه ابن السني)، يحث على نظافة البيوت ويقول: "فنظفوا أفنيتكم" (الترمذي).
هو الإنسان الكامل (ص)، منحه الله الكمال ليكون أكمل خلقه على هذه الأرض، فكان كامل البنية قوياً ولا عجب أن صارع "ركانة" الذي كان أقوى قريش بدناً، فصرعه النبيُّ (ص) وما صرعه أحد قبله، واجتمع له (ص) مع كمال جسمه كمال العقل، وسعة العلم فقال له عز وجل: (وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (النساء/ 113)، وقيل إنّ (ما) هنا للعموم والشمول لتعم جميع العلوم التي علمها الله تعالى لرسله وأنبيائه، ولتشمل غيرها من العلوم التي أفاضها الله عليه سبحانه، كما أنه أعلم الناس بالله عز وجل، ويؤكد ذلك قائلاً: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا" (مسلم).
آتاه الله الفصاحة والبلاغة والبيان وحسن المنطق وفي هذا يقول (ص): "أُعطيت فواتح الكلام، وجوامعه، وخواتمه" (الطبراني) ويقول: "أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصاراً" (أبو يعلى)، فكان يخاطب الناس بما يناسب حال كل منهم ويوافق مقامه.
* رحمة للعالمين
وأرسله الله تعالى رحمة، وقال له: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء/ 107)، رحمة شملت العامة والخاصة فطالت المنافقين فأمنوا من القتل أو الأذى، فأمر القلوب موكول إلى الله وحده، وكان كذلك رحمة للكافرين إذ ما كان الله تعالى معذبهم والنبي بين ظهرانيهم، ولم يدعُ عليهم بالعذاب والاستئصال في الدنيا كما كان في الأمم من قبله الذين كذبوا رسلهم فما أعظم رحمته. وهو (بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة/ 128)، فكان أرحم الناس بالعيال والصبيان واليتامى والأرامل والمساكين والضعفاء والمرضى، رحيماً حتى بالحيوان، أعظمهم حياءً وأكثرهم جوداً وكرماً، وفياً صابراً، زاهداً متواضعاً، عفوّاً عادلاً، عابداً شكوراً، جاء بالحنيفية السمحة والدين الوسط.
* سيرته (ص) في جلسائه
قال عنه علي بن أبي طالب (ع) حين سئل عن سيرته في جلسائه: "كان رسول الله (ص) دائم البشر، سهل الخُلق، ليّن الجانب، ليس بفظ ولاَ غليظ ولا صّخاب ولا فحاّش ولا عيّاب ولا مشاح ولا مداح ولا مزّاح، يتغافل عما لا يشتهي ولا ييأس منه راجيه ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحداً، ولا يعيبه، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، ومن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، ويقول: إذا رأيتم صاحب حاجة فأرفدوه، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام".
* مثل وقدوة لنا جميعاً
وإن المتتبع لسيرته العطرة وحياته الفذة يرى عجباً، فلم يترك نبينا (ص) جانباً من جوانب الخير والهدى إلا ووضع بصمة ثابتة فيه، وترك أثراً قوياً واضحاً عليه، فهو صاحب رسالة عظيمة عالمية لم يألُ جهداً في توصيلها لبني الإنس والجن، لم يلهه شيء من متاع الدنيا عنها وقد توالت عليه الإغراءات حين خيّره قومه بين المال والملك والنساء والسؤدد، وبين ما هو فيه من نبوة ودعوة، ساوموه فقالوا له: ".. إن كنت تريد الرياسة عقدنا إليك ألويتنا فكنت رئيسنا ما بقيت، وإن كنت تريد الباءة زوجناك عشر نساء من أي بنات قريش شئت، وإن كنت تريد المال جمعنا لك ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك، وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً من الجن قد غلب عليك بذلنا لك أموالنا في طلب ما تتداوى به أو نغلب فيك". لكنه (ص) ضرب المثل والقدوة في الثبات على الحق فاختار طريق ربه دون تردد، ولم تتطلع عينه لزينة الحياة الدنيا طرفة عين، إذ ليس الباقي عنده كالفاني الزائل، وما عند الله هو خير له وأبقى.
وكان مع نبوته وبشريته زوجاً لكنه نعم الزوج يجهر ويعلن للجميع دون خجل: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، وكان في بيته ألين الناس بسّاماً ضحاكاً. فكل ما يعرف عن سيرته مع أزواجه- رضي الله عنهن- خير ما يكتب عن حقوق الزوجة والمرأة، وهو بحق أفضل قاموس يحوي بنود السعادة وأصول كلماتها لكل أسرة، وضع هو قواعدها وأسّس نظمها من قبل أن يتشدق بذلك المتشدقون من دعاة حماية الحقوق والواجبات التي هي رغم دعوتهم إليها بعيدة كل البعد عن المرأة والأسرة في كثير من مجتمعاتهم.
وهو نبي أب لم تزده النبوة إلا معرفة بحقوق البنوة فلم يسخط لعطاء ربه حين رزقه إناثاً، ولم يظلمهن حين رزق ذكوراً، ولم يقصر في حق كل منهم، بل على العكس كان الأب الرحيم والمربي الناجح لهم جميعاً، وقد امتدت أبوته لتشمل اليتامى معهم.
وهو نعم الجار الصالح والصاحب الوفي، فتراه يحسن إلى جيرانه، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، يعرف للناس أقدارهم فينصفهم جميعاً، حتى الأعداء منهم نالهم منه العدل والإنصاف.
* النبي الخاتم
ذاك هو النبي الخاتم، أفضل أنبياء الله عز وجل أكمل به الدين وأتم به النعمة، وجعله الأسوة الحسنة والقدوة إلى يوم الدين. هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأول شافع، وأول مشفع، وأول من يؤذن له بالسجودن إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم، وأول من ينظر إلى رب العالمين، وأول الأنبياء يقضي بين أمته، وأولهم إجازة على الصراط بها، وأول داخل إلى الجنة، وأمته أولى الأمم دخولاً إليها، يبعث راكباً، خُصّ بالشفاعة العظمى، وهو صاحب الحوض المورود والمقام المحمود، وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، يقول عن نفسه الشريفة: " أنا أول من تنشق عنه الأرض، فأكسى حلة من حلل الجنة، ثم أقوم عن يمين العرش، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري" (الترمذي)، "أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيشوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، ولا فخر" (الترمذي).
فالحديث عن نبينا الخاتم (ص) حديث طويل لا تسعه المجلدات الكبيرة فضلاً عن سطور كلماتي تلك وحروفها المتواضعه، لذا فسأقتصر فيه- إن شاء الله- في الحلقات القادمة على بعض مواقفه الخالدة مع خلفائهم رضوان الله عليهم نأخذ منها العبر ونقتفي بها الأثر علنا نفلح وننجو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Merciii
زائر



مُساهمةموضوع: Merci   السبت فبراير 13, 2010 1:22 pm

Merci ma soeur
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرسول الخاتم.. أكمل خلق الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المرجو منكم إخواني الأفاضل و أخواتي الفضليات التسجيل معنا و مشاركتنا بما تفيض به أقلامكم  :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: